السيد محمد باقر الخوانساري

118

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

147 * ( زبدة العلماء المتقين ، وأسوة العرفاء المرتقين . المولى محمد تقي ) * * ( بن مقصود على الاصفهاني المشتهر بالمجلسي - قدس اللّه ) * * ( سره القدوسي - ) * كان أفضل أهل عصره في فهم الحديث ، وأحرصهم علي إحيائه ، وأقدمهم إلى خدمته ، وأعلمهم برجاله ، وأعملهم بموجبه ، وأعدلهم في الدين وأقواهم في النفس ، وأجلّهم في القدر ، وأكملهم في التقوى ، وأورعهم في الفتوى ، وأعرفهم بالمراتب العالية ، وأوقفهم لدى الشبهات ، وأجهدهم في الطاعات والقربات . ينتهى نسبته من جهة الأب إلى الحافظ النبيل أبي نعيم الأصفهاني كما أشير إليه في ترجمته ، ومن جهة الامّ إلى المولى درويش محمّد بن الحسن النطنزي الّذي يوجد اسمه أيضا في طرق إجازاته . وقيل : إنّه كان أوّل من نشر حديث الشيعة بعد ظهور دولة الصفويّة راويا عن الشيخ علىّ الكركي المشتهر بالمحقّق الثاني ، ويروي عنه الشيخ عبد اللّه بن جابر العاملي ابن عمّه صاحب العنوان ، وأحد مشايخ إجازة ولده العلّامة المجلسي . فظهر من ذلك أيضا أنّ محتد الرجل وأصله من جبل عامل الّتي هي من الأرض المقدّسة الّتي بارك اللّه حولها ، وكانت مجمع علماء هذه الطائفة الحقّة دائما ، وله أيضا أولاد فضلاء علماء مشهورين ذكرانا وإناثا ، وأفضلهم المتقدّم على أبيه في كثير من المراتب سمينا العلم العلّامة السابق إليه الإشارة - أعلى اللّه تعالى مقامه - وإن لم يبق عقبه من هذا الشيخ الجليل بل من ولده الآخر المولى عزيز اللّه الّذي كان عزيزا عنده في الغاية وقد تقدّمت الإشارة إلى ولده الفاضل المولى عبد اللّه بن المولى محمّد تقى في ذيل ترجمة أخيه المبرور . وأمّا بناته الفاضلات . فأفضلهنّ علما هي زوجة مولانا محمّد الصالح المازندراني والدة الفاضل الآقا هادي المترجم لكلام اللّه المجيد بالفارسيّة ، وأكثر من نسب نفسه إليه من هذه الأواخر علي هذه الجرثومة كما أشير إليه في ترجمة سمينا المروّج ، وكان له كرامات زاكية ومقامات عالية يستفاد جملة منها من شرحه على مشيخة « من لا -